قصيدة اليوم : كاحتمالٍ ثالث بقلم الشاعر ماجد الدخيل

كاحتمالٍ ثالث
صفحةٌ من وجهي المفقود
بين ثنايا حقائب
غادرتها لذّة الخروج الأول
وخلايا قلقة
يترصدها الخوف في كلِّ مطار
بنزقٍ تتحركُ
مثل إخطبوط
يلفُّ زجاجةً فارغة
تنتظرُ الوصول الى شاطئٍ سِحْري
لتغوص في البحرِ
كاحتمالٍ ثالث
في القفزِ خارج البئرْ
أواجه شبيهي المتهالك على ارصفةِ الموانئ
أحاولُ معانقته
يختفي في الظل
كأني خُلِقتُ من شمسٍ وجذع نخلة
سقطت عمداً من سديم
يُحيطُ بمخارج السماء
وها أنذا اتوّهمُ العثور
على صَدَفَةٍ
تَخرجُ من ثوبِ الفراغْ
وانتظرُ إيقاعها
كمدوّنةٍ اعترى ذاكرتها الصدأ
ونستْ أرْشَفَةِ اللقى الطينية
قبل ان يباغتها الطوفان
ثمة احداث يستنسخها التاريخ
وتعكسها ذاكرة الجينات المتوارثة
كَسَفَرٍ عِبرَ زمنٍ ضوئيْ
مازلتُ احملُ شمسَ آب
في رحلتي
وكلّما عانقتُ جيلاً … يضئ …
في محاولةٍ
لاسترداد حبليَ السري
الذي طمرته امّي تحت نخلة بربن
اوسلو ٢-٩-٢٠١٥

منشورات ذات علاقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *