السفير السعودي : تمثلون الإسلام قبل تمثيلكم لدولكم وثقافاتكم وحضاراتكم المختلفة

صوت النرويج / أوسلو / تلعب المملكة العربية السعودية دوراً عربياً وإسلامياً بارزاً، وتهتم المملكة بتوسيع علاقاتها مع دول العالم وخاصة أوروبا.

ولما للعلاقات الدبلوماسية والاقتصادية الهامة مع مملكة النرويج، وللبحث في مجمل قضايا الساعة والأحداث في الشرق الأوسط والعالمين العربي والإسلامي.

كان لـ “صوت النرويج” هذه المقابلة الحصرية والأولى للسفير السعودي في النرويج السيد عصام عابد الثقفي مع وسائل الاعلام.

صوت النرويج : رأي سعادتكم في فكرة الحوار الثقافي بين النرويج والعالم العربي وكيفية تفعيله؟؟

السفير : هذا موضوع مهم جداً حيث ان التبادل الثقافي هو العامل الأساسي في تقارب ثقافات الشعوب وخصوصا في مجال نقل الثقافة الإسلامية والحضارة العربية الى دول العالم عموما والى النرويج حصوصا.

في اعتقادي ان للسفارات العربية الدور الكبير في التعريف بالمثقفين والثقافات المختلفة في بلدان عملهم وذلك من خلال إقامة النشاطات والندوات الفكرية والتواصل مع وسائل الاعلام بمختلف أنواعها.

بالنسبة لي كنت قد وضعت خطة لعمل نشاطين ثقافيين في العام الواحد على اقل تقدير خلال فترة اعتمادي في مملكة النرويج والبالغة أربعة سنوات.

صوت النرويج : في ظل ما يحدث في منطقتنا من صراعات وانقسام يظهر أن ردة الفعل الأوروبي والنرويجي على وجه التحديد يظهر عدم الفهم الكافي، ما هو الدور الذي ستقومون به كسفير دولة عربية كبيرة بهذا الخصوص.

السفير : لا شك بان الشرق الأوسط والمنطقة العربية تمران بأزمة والمملكة العربية السعودية سعت منذ بداية الامر الى لعب دور كبير في تهدئة المنطقة سواء في اليمن جنوب المملكة او شمالها حيث العراق وسوريا، وذلك لان استقرار العالم من استقرار الشرق الأوسط والعمل على حل الخلافات هو العمل على خلق منطقة مستقرة سياسيا وبالتالي سيؤثر هذا الاستقرار على الحياة العامة للفرد والرفاهية والتقدم المعماري ويساهم في الامن العالمي.

صوت النرويج : لنترك العرق وسوريا ونتحدث عن اليمن وعاصفة الحزم!!

السفير : المملكة العربية السعودية ودول الخليج سعو منذ بداية الازمة في اليمن الى الطلب من جميع الأطراف للجلوس الى طاولة المفاوضات لإيجاد حل مناسب ويرضي جميع الأطراف، وحصل ان اجلس الجميع ووصلنا الى اتفاق مبادرة مجلس التعاون الخليجي ولكن التمرد واستخدام القوة من قبل الحوثيين واحتلالهم للمباني والمؤسسات الحكومية كان الأساس في انهيار الاتفاقية والبحث عن حلول جذرية للازمة.

بطبيعة الحال لم تتدخل المملكة في الشؤون الداخلية لجمهورية اليمن ولم تعلن البدء بعملية عاصفة الحزم الا بطلب من الشرعية اليمنية ممثلة بالرئيس عبد ربه منصور وبقرار عربي من جامعة الدول العربية وبعدها جاء قرار مجلس الامن الدولي.

صوت النرويج : هل ستدخل قوات درع الجزيرة الى اليمن كما دخلت الى البحرين؟

السفير : تدخل قوات درع الجزيرة او غيرها من القوات في العمليات البرية من الناحية العملية وارد جدا ولكن مرهون بالتطورات والاحداث، واوكد لكم بان عاصفة الحزم لن تتوقف حتى عودة الشرعية الى صنعاء.

صوت النرويج : لقائكم بوزير الخارجية النرويج ورئيسة لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في البرلمان النرويجي هل هو لدعم عاصفة الحزم أم لطلب دعم لوجستي وعسكري من النرويج؟

السفير : بطبيعة الحال كان لابد لنا كسفير للمملكة من ان ننقل حقيقة ما يجري على أرض اليمن من انتهاك للشرعية وخطر حقيقي على الحدود الجنوبية للمملكة وأن يعلم الجانب النرويجي بحقائق وملابسات الوضع.

الدعم اللوجستي مهم جدا في هذه المرحلة سواء كان من النرويج أو عير النرويج ولا حاجة للملكة حالياً لطلب دعم عسكري او تدخل دول غير الإسلامية المعلن عنها في عملية عاصفة الحزم.

لقاءنا بوزير الخارجية النرويجي “Børge Brende”، كان لاستعرض مجمل الأوضاع في الشرق الأوسط وحرب دول التحالف العشرة ضد الحوثيين في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية لدعم الشرعية برئاسة عبدربه منصور، وقد ابدى تفهما كبير للدور الذي تقوم به المملكة نحو استقرار المنطقة.

صوت النرويج : بعد لقائكم برئيسة لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والاستعداد لزيارة وفد من الشورى هل نستطيع القول ان هناك توجه لتعاون عسكري.

للقائنا بالسيدة “Anniken Huitfeldt” رئيسة لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في البرلمان النرويجي، هو للحديث عن العلاقات السعودية النرويجية وقضايا المنطقة، وكذلك الترتيبات لاستقبال وفد مجلس الشورى بنهاية نيسان الحالي، وقمنا بمرافقة نائب رئيسة اللجنة في جولة داخل مبنى البرلمان وقاعاته للتعريف به باعتباره أحد أهم المباني التاريخية بالعاصمة النرويجي أوسلو.

اما بخصوص زيارة الوفد فان هذه الزيارة كانت مؤجلة من العام الماضي لأسباب إدارية وهي زيارة روتينية عادية تأتي من خلال لجنة الصداقة البرلمانية السعودية النرويجية وهي لتبادل المعارف والأفكار ولا أتصور ان هناك اتفاق عسكري حاليا مع عدم وجود أي موانع لإبرام اتفاق عسكري مع مملكة النرويج، ولكن كما قلت هي زيارة عادية لتبادل الخبرات والأفكار والمزيد من التعارف بين الأعضاء.

صوت النرويج : هل سبب زيارتكم لوزير البترول النرويجي هو ان هناك تعاون بترولي “سيادي” بين المملكتين؟

السفير : كما تعلمون بأن النرويج ليست عضواً في منظمة الأوبك ومع هذا في كثير من الأحيان تلتزم النرويج بأسعار المنظمة وبين المملكة والنرويج الكثير من الاتفاقات والشراكات النفطية والتي نعمل على تعزيزها لما فيه خدمة أكبر للملكة ومواطنيها.

صوت النرويج : سعادتكم كسفير للمملكة العربية السعودية التي تعتبر قبلة المسلمين ومقصدهم للحج والعمرة، ما الذي يمكن أن تقوموا به السفارة للتقارب والتواصل أفضل بين المسلمين مع بعضهم البعض في النرويج في ظل ان بعض الجهات تتهم السعودية بتأجيج الطائفية.

هل هناك مشاريع بهذا الخصوص.

السفير : في البداية اود من خلالكم ان أوجه رسالة الى الجالية الإسلامية والعربية التي تعيش تحت المظلة النرويجية.

انكم تمثلون دول وثقافات وحضارات مختلفة ولكنكم قبل هذا وذاك تمثلون الإسلام وأتمنى ان تكونوا مواطنين صالحين وقدوة حسنه لأقرانكم وألا يتم نقل الخلافات المذهبية أوالعرقية أوالدينية التي تعاني منها منطقتنا العربية الى النرويج كي لا يتأثر بها الجيل القادم تأثيرا سلبيا.

أما بخصوص سؤالكم عن دورنا في هذا الموضوع هو كما قلت قبل قليل اسعى خلال فترة اعتمادي في النرويج الى نقل الثقافات العربية الاصيلة والعمل على عقد ندوات ولقاءات بين الجاليات العربية والاسلامية والعربية النرويجية.

وأود ان اضيف بان أبواب سفارة المملكة مفتوحة للجميع وهي ليست للسعوديين فقط بل لجميع العرب والمسلمين ومن كافة المذاهب والقوميات لان المملكة وكما قلتم هي قبلة المسلمين في كل العالم.

صوت النرويج : سعادتكم كسفير عربي كيف تنظرون للمجتمع النرويجي، كمجتمع له خصوصية ثقافية واجتماعية وسياسية، انطباعاتكم بعد الجولة التي قمتم بها في مبنى البرلمان النرويجي؟

السفير : لا شك بان للنرويج خصوصية مختلفة في تاريخها وفي ارثها الثقافي وهو شيء ممتع ان تقرا هذا التاريخ ولاحظت ان لدى اغلب النرويجيين رغبة للانفتاح على العالم العربي عموما وعلى السعودية خصوصاً.

أرى ان هناك ارضا خصبة جدا لفتح المزيد من أبواب التعاون التجاري والنفطي بالإضافة الى الثقافي والمعرفي.

صوت النرويج : تعاني الجاليات العربية عموماً والعراقية خصوصا من موضوع تأشيرات الحج والعمرة بسبب تحويلهم بين الحين والأخر الى سفارة المملكة في ستوكهولم فهل من حلول قريبة لهذه المشكلة؟

نهاية الجزء الاول من اللقاء … يتبع

فريق العمل :

اجرى اللقاء : وسام كريم العزاوي
الاسئلة : احمد الشريف / وسام كريم العزاوي
المقدمة والمراجعة اللغوية : مسعود عكو
الصور : صوت النرويج / الانترنت

منشورات ذات علاقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *