قصيدة اليوم : حبيبتي سورية أين الكلمات بقلم مصطفى الأحمد

حبيبتي سورية أين الكلمات

 

وطن جدرانه تهدمت

غباره أرتفع وطال الأفق

أحزان وسواد غيوم

مطر أحمر وسموم

أنُاس لاتعرف أين تسير

في أي أتجاه تطير

 

وطعم مر سكن الأعضاء

وألم كل يوم يزيد

ولا يقبل وداع

أحلام عانقت الريح

تبعثرت في الأرجاء

 

كلمات تغطيها أوراق

نائمة في أحضان الكتابات

أستيقظت مرعوبة

نزلت للطرقات

أرتعدت من هول لوحة

أمام النظرات

أطفال ونساء ورجال

مرميون تحت الأحجار

أمطار قذائف وأعصار

 

الناس أصواتها تشابكت

أقدامها أحتارت وتثاقلت

صراخ شتت الأصوات

وبكاء طرد الصمت

وقال هات هات

وغضب مزق الثياب

 

تثاقل الحاضر وعن نفسه غاب

وأمام عينيه أنسدلت الستائر

وخر على ركبتيه حائر

يديه على رأسه وشعره الأبيض

مع الغبار يتطاير

 

إقتربت إليه الكلمات

وخاطبها صوت الرصاص

قال إرجعي لنومك

أدخلي السبات

 

لا لا لا

 

وسبقها إليه الرصاص

 

لا لا لا

 

ماتت قصيدة

إحترق بيت شعر

هربت كلمات

تائهة تبحث عن كلمات

وأخذتها الريح

وذابت مع الأهات

 

أين هي الكلمات

أين أنت يا كلمات

حبيبتي سورية

أين الكلمات

منشورات ذات علاقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *