الحزب التقدمي المتشدد يعلن عن خططه لمواجهة اسلمة النرويج

صوت النرويج 20 يوليو 2009/اوسلو/ يشنّ حزب سياسي نرويجي متطرف، حملة هجومية غير مسبوقة في التاريخ السياسي للنرويج، يتنافس من خلالها في الانتخابات العامة بهذا البلد الاسكندنافي مروِّجاً لبرنامج مناهض للمسلمين، بينما تسود المخاوف من انعكاسات ذلك على صورة النرويج في العالم ومكانتها الدولية.

لكن يجب القول هنا أن على الناخب العرب ولمسلم أن يشارك بصوته بالإنتخابات لكنبعد قرائة برنامج كل حزب بشكل جيد ومعرفة البرنامج الذي يستحق أن يصوت لصالحه وأن لا يكون صوته “لعبة” بيد بعض افراد الجالية العربية والإسلامية الذين يملون كدلاليين للازاب النرويجية لمصالح خاصة وخصوصا أن العديد من السياسيين سوف يقومون خلال الفترات القادمة بزيارة العديد من دور العبادة والمساجد والكنائس وغيرها من مؤسسات الجاليات والاقليات.

المهم الاشارة أن حزب التقدمي النرويجي المتشدد لديه خطة جاهزة لمكافحة ما يسميها الأسلمة المستترة للنرويج إذا ما تمكّن بالفعل من الوصول إلى سدة الحكم، في الانتخابات البرلمانية التي ستجري في البلاد في الرابع عشر من أيلول (سبتمبر) المقبل.
وفي سياق حملته المتطرفة يشنّ الحزب هجوماً شديداً على المساجد والمؤسسات والجمعيات الإسلامية، ويركِّز هجومه على المجلس الإسلامي النرويجي الذي يمثل مظلة لتمثيل مصالح المسلمين واهتماماتهم، ويعتبره الحزب مجرد عصابة من الإسلام يينوفق وصفه
وسبق لحزب التقدّم أن تحدّث عمّا سمّاه الأسلمة المستترة عندما أطلقت هذا الوصف زعيمة الحزب سيف ينسين في الخريف الماضي، مطالباً بالتصدِّي لذلك. وعن حضور المسلمين في المجتمع؛ قالت ينسين وقتها علينا أن نضع حدّاً لذلك. وإذا سُمح لحزب التقدم بتجديد النرويج (الفوز بالانتخابات)، فلن يكون هناك شيء فوق القانون والقضاء النرويجي، ولن نسمح بحقوق خاصة لبعض المجموعات، وفق تأكيده.
تتضمّن خطة الحزب التي قال إنه ينوي تفعيلها إذا ما تمكّن من قيادة البلاد، طبقاً لما أعلنه قادته عبر وسائل إعلام نرويجية، مراقبة الأئمة، ومنع المساعدات الحكومية عن المجلس الإسلامي، ومراقبة شديدة للمساجد، ومنع غرف الصلاة في مواقع العمل، والتضييق الشديد في السياسة المتعلقة بالهجرة، ومنع اللحم الحلال في السجون، ورفض الذبح الحلال للّحوم بشكل عام كما تتضمن;الخطة المناهضة للمسلمين رفض الحجاب في الشرطة النرويجية، والفحص الإجباري للأطفال بهدف منع الختان، وتبني القانون المحدِّد لسنّ الزواج بأربع وعشرين سنة كحدّ أدنى، علاوة على النجاح في امتحان ;التربية الوطنية للحصول على الإقامة بالنرويج
علاوة على تصدِّي الحزب المتطرِّف لما يسميها الأسلمة فإنه يركز اهتمامه كذلك على سياسات الهجرة. وتبدو تصوّرات الحزب مثيرة للغاية، وآخرها ما طالب به بير فيلي آمندسين، مسؤول ملف الهجرة بالحزب في هذا المجال، عندما دعا إلى بناء مراكز لجوء في إفريقيا بدل السماح لطالبي اللجوء بالدخول إلى النرويج.
ويقول آمندسين إنّ حزبه سيتولّى في حال وصوله للسلطة، إحالة ملف المساجد والمسلمين إلى الأجهزة الأمنية، وذلك كي تمنع تلك الأجهزة ما يسميه الثقافة التي جلبها الأجانب معهم للنرويج، ولتفرض الثقافة النرويجية القائمة على حب السلام والتسامح وحرية الرأي، على حد تعبيره.
وتشير استطلاعات الرأي إلى أنّ حزب التقدم المتطرف يُعدّ ثاني أقوى حزب في البلد بالنسبة لاختيارات الناخبين، معتمداً في ذلك على برامجه وشعاراته المعادية للإسلام والتي ترعى الترهيب من المسلمين، بينما يتحدث الحزب عن سعيه لإقامة مجتمع نرويجي على;قيم مسيحية
ويخشى سياسيون ودبلوماسيون نرويجيون من انعكاسات هذا التطرّف السياسي على صورة البلاد في الخارج، وعلاقات أوسلو بالدول الإسلامية.
وبلغ الأمر حدّ أن يحذر وزير الخارجية النرويجي، يوناس غار ستور، بشدة من وصول حزب التقدم إلى الحكم، خشية الإضرار بسمعة النرويج وصورتها على الساحة الدولية. وأعاد وزير الخارجية إلى الأذهان أنّ النرويج عُرفت دولياً بجهودها في المجال الإنساني، واهتمامها بالسلام والمصالحة، بينما يطرح الحزب المتطرِّف تخفيض ميزانية السياسة الخارجية على مستوى التنمية بمبلغ أحد عشر مليار كرون نرويجي، ما قد يضعف من دور النرويج على الساحة الدولية حسب قوله.//انتهى/ادارة تحرير صوت النرويج /وكالات.

منشورات ذات علاقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *