تقرير يدرس تأثيرات العولمة على توزيع المداخيل

صوت النرويج 19 سبتمبر 2008/اوسلو/ استوكهولم/ يشير تقرير يدرس تأثيرات العولمة على توزيع المداخيل الى ان اصحاب الرأسمال هم الاكثر استفادة من العولمة. الدراسة اجريت بتكليف من مجلس العولمة التابع للحكومة السويدية. دانييل فالدينستروم، خبير بالاقتصاد الوطني لدى معهد الابحاث التجارية والاقتصادية يعلق بالقول:

خلال العشرين او الثلاثين سنة الاخيرة، وتماشيا مع عدم تنظيم اسواق العمل الرأسمالية، نلمس وبشكل واضح ان مالكي الرأسمال هم من استفادوا من العولمة، فالرأسماليون هم دائما ما يصبحون اغنياء اكثر،

يقول دانييل فالستروم مجيبا على سؤال الاذاعة السويدية حول حجم الغنى الذي حصل عليه الرأسماليون قاال، انه لا يستطيع تحديد الحجم:

ان من الصعب قول ذلك بالتحديد. العولمة عملية كبيرة جدا ومعقدة. ولايمكن اعطاء رقم واضح عن حجم الغنى الجناه الراسماليون من العولمة.

العولمة تعني في مجملها العام تنقل المعلومات والبضائع والخدمات والراسمال عبر الحدود بحرية، وذلك بفضل عوامل كثيرة ليس اقلها التقنية الجديدة، كالانترنيت، على سبيل المثال.

منتقدوا العولمة يرون بأن هذه العملية تقود الى ان الرواتب تصبح اقل، في المهن والاعمال التي تسود فيها المنافسة من البلدان التي تكون فيها الرواتب متدنية اصلا وفيها تزداد الفروقات في المداخيل.

وهذا الامر بالنسبة لاصحاب الرأسمال واقع ملموس، كما يشير القائمون على الدراسة، الاغنياء يصبحون اكثر غنى.

لكنه وعلى العموم فالسويديون استفادوا من العولمة، كما يرى دانييل فالدينستروم، فالذين اصبحوا عاطلين عن العمل، بسبب انتقال العمل الى الخارج، استفادوا من صندوق التعويض عن البطالة عن العمل، و حصلوا على امكانيات ان ينتظموا بدورات تعليمية ذات مستويات اعلى. وعلى المدى البعيد يمكن ان يكونوا بين الذين يستفادون من العولمة.

اعتقد بان الكثير من الناس في بلدنا استفادوا كثيرا من العولمة، بعضهم استفادوا اكثر، وبعضهم لم يسفيدوا على المدى القصير، لكنهم على مدى ابعد يمكنهم، مبدئا، ان يستفيدوا منها.

ان يجري اعادة اخذ الضريبة على الممتكلات بهدف توزيع ارباح العولمة، بمعنى اخذ من الذي حصل على ارباح اكثر، لايرى الخبير الاقتصادي دانييل فالديستروم، بهذا حلا للامر، وبدلا عن ذلك يمكن للسويد ان تعزز، في المقام الاول، من نظام الطمانينة بالنسبة للذين تضرروا من الآثار السلبية للعولمة، دانييل فالدينستروم مرة اخرى:

عندما ننظر الى هذا التوزيع المنحرف، نجد ان من الافضل ان ينصب اهتمامنا، بالمقام الاول، على الجزء الآخر من التوزيع. بمعنى ان الذي يخسر يجب تعويضه، وهذا امر مهم. وليس ان نكبح اولئك الذين يفوزون من العولمة، لأن في هذا السياق هناك نجاح كثير بالنسبة للاقتصاد ككل، وهذاعلى المستوى البعيد يمكن ان يحدث بالفعل.
//انتهى/اذاعة السويد/ادارة تحرير صوت النرويج

منشورات ذات علاقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *