حالة الكساد الاقتصادي العالمية تؤثر سلبا على النرويجيين والسويدين

صوت النرويج/السبت 12 يوليو/اوسلو/ بالرغم من أن الاقتصاد النرويجي يعتبر اقتصاد قوي وهنالك ازدياد في ايرات مبيعات النفط ، الا أن مرحلة الكساد الاقتصادي العالمية باتت تؤثر سلبا على دخول النرويجيين و على قدرتهم الشرائية، و خصوصا في ضوء انخفاض السيولة المالية و زيادة في أسعار الفوائد، وارتفاع اسعار المواد الأولية، و زيادة الطلب و نقص العرض على الوقود و الغذاء في السوق العالمية.

وبحسب محللين اقتصاديين، تزامن الازدهار الاقتصادي النرويجي مع الكساد الاقتصادي العالمي سيؤدي الى توسيع الفروقات في دخول النرويجين ، فهنالك ازدياد في دخول أصحاب الدخول المرتفعة و تقل القدرة الشرائية لأصحاب الدخول المتوسطة و المنخفضة.

المحللون الاقتصاديون يرون أن الفروق في الدخول حاليا هي الأوسع منذ السبعينيات.

احدى المجموعات المتضررة بشكل كبير هي المتقاعدين، فلا زيادة في رواتبهم و مخصصاتهم، بينما تقل قدرتهم الشرائية بسبب ارتفاع الاسعار بشكل كبير و عدم وجود خصومات كافية لهم، مما يؤدي الى اضرار بعضهم للعودة الى سوق العمل مجددا أو اضطرار العاملين الى تأخير تقاعدهم قدر الامكان، مما يئثر أيضا على الانتاجية الكلية.

الكلام ينطبق على السويد ايضا فقد قالت الاذاعة السويدية ان ارتفاع سعر الدقيق المستخدم في الخبز بنسبة 37% خلال العام الحالي، بينما ازداد سعر الجبنة بنسبة 24% و الزبدة بنسبة 28%.

الجميع يترقب ان يكون هنالك ارتفاع اكثر في الاسعار وحدوث كساد خصوصا ان الجميع يلاحظ ان هنالك كساد في سوق العقارات مع استمرار البنك المركزي في رفع سعر الفائدة والحكومة النرويجية تعد انها سوف تعمل كل مافي جهدها للحفاظ على استقرار الاقتصاد الوطني.

و لكن المهم ما نراه فعليا أن الحكومة نجحت الى اليوم في تزفير فرص عمل للكثير من العاطلين عن العمل لكن هنالك غلبية من يواجهون صعوبات اقتصادية و أغلبية من كانوا خارج سوق العمل.

لكن اصبح هنالك فروقات الكبيرة في الدخول خصوصا الاغنياء ازدادو غنى.

سكرتير حزب العمل كان اول من فجر القضية عندما طالب بعمل شيئ ما وان لدى السياسيين قوة للتغيير و لا زال باستطاعتهم تغيير ولكن الامر يتعلق بايجاد الرغبة السياسية للتغيير.

ازدياد في التضخم

وأشارتقرير لدائرة الاحصاءات المركزية النرويجي الى أن التضخم في ازدياد مستمر و منذ بداية السنة المالية الحالية، حبث وصل الى 2.5ي شهر حزيران وذلك بازدياد قدره 4% عن شهر أيار (مايو). وعلية فأن البنك المركزي قام عددة مرات بزيادة معدل الفائدة بدرجة لم يسبق لها مثيل خلال السنتين الماضيتين.

هذا سيؤدي فعليا الى زيادة الفوائد التي وصلت الان الى 5.75 بالمئةو انخفاض في السيولة المادية و القدرة الشرائية خلال الخريف المقبل. بورسطة اوسلو تعاني من تراجع في قيم اسهم الشركات النرويجية والكل يربط ذلك بالاقتصاد العالمي خصوصا الاقتصاد الامريكي الغير مستقر.

إن غلبية العوامل المؤثرة في التضخم هي فعليا عوامل خارجية تتعلق بالازدياد العالمي في أسعار البترول و الوقود. وسيكون هذا الموضوع أهم المواضيع على اجندة الحكومة والبرلمان عندما يعاود الانعقاد في شهر أيلول (سبتمبر) المقبل.

وضع دولة السويد ليس احسن حالا حيث نقلت الاذاعة السويدية عن رئيس شركة انفستور أب، أكبر الشركات الاستثمارية المالية السويدية و المملوكة من قبل عائلة والنبيرج، أنه غير متشائم أو متفائل من المستقبل، ولكن عليه أن يكون واقعيا.

وكانت شركة أنفستور قد أعلنت مؤخرا نتائجها المالية للربع الثاني من عام 2008، حيث خسرت حوالي 3513 مليون كرونه، بينما كانت قد ربحت 19 467 مليون كرونه خلال نفس الفترة خلال العام الماضي.

” لدينا العديد من الاسهم المسجلة في البورصة و التي انخفضت قيمتها بنسبة 8%، نحن غير راضيين ابدا عن هذه الخسارة، و لكن اذا ما كنا واقعيين فسنجد أن السوق السويدي الكلي انخفض بنسبة 17% و لذلك نعتبر انفسنا راضيين نوعا ما، لأن اسهمنا لم تنخفض بنفس المقدار.”

ويتوقع المحللون ان يقدم البرلمان السويدي بعد عطلة الصيف في ايلول المقبل الى المطالبة بزيادة سعر الفائدة لمكافحة التضخم.//انتهى/اشرف الخضراء

منشورات ذات علاقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *